اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
33
موسوعة طبقات الفقهاء
كان فقيهاً حنفياً ، مدرّساً ، من مشاهير الصوفية ، يعدّ مجدد الألف الثاني ولد بسهرند ( بين دهلي ولاهور من بلاد الهند ) سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ودرس العلوم والتصوّف على أبيه ، والعقليات على كمال الدين الكشميري ، والحديث على يعقوب بن الحسن الصرفي ، والقاضي بهلول البدخشي وانصرف للتدريس والتأليف ، ولمّا توفّي أبوه ( سنة 1007 ه ) سافر إلى دهلي ، ولقي هناك رضي الدين عبد الباقي النقشبندي ي ، فأخذ عنه الطريقة النقشبندية في التصوّف ، وأجازه بإرشاد ووعظ المريدين كما شرع بتدريس الفقه والأُصول والكلام والتفسير والحديث وسجنه سلطان الهند جهانگير بن أكبر لمدة ثلاث سنين ، قيل : حسده الحاسدون ووشوا به ، وقيل : لامتناعه عن السجود تعظيماً له وأطلقه بشرط الإقامة معه في معسكره ، فقبل ونفّذ الشرط ، وبعد وفاة السلطان رخّصه ابنه شاهجهان ، فعاد السهرندي إلى بلاده وأكبّ على التدريس حتى توفّي في - صفر سنة أربع وثلاثين وألف له رسالة في إثبات النبوّة ، ورسالة في المبدأ والمعاد ، وتعليقات على « عوارف المعارف » للسهروردي ، ومكتوبات في ثلاث مجلَّدات وغير ذلك